السيد الگلپايگاني

512

القضاء والشهادات (1426هـ)

واحد من الشركاء ، فإذا آجروه كلّهم للحمل أو القسمة قسّمت الأجرة عليهم بالحصص ، لأن حرمان صاحب التسعة أعشار من الاستفادة من المال - لأجل الشركة - تسعة أضعاف حرمان صاحب العشر ، فتكون استفادته من المال بالتقسيم تسعة أعشار استفادته ، فعليه تسعة أعشار الأجرة . فالحق هو الاستدلال بالإجماع وبقاعدة نفي الضرر ، كما عن الشيخ قدّس سرّه في ( الخلاف ) « 1 » . النظر في المقسوم : قال المحقق قدّس سرّه : « وهو إما متساوي الأجزاء كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان ، أو متفاوتها كالأشجار والعقار ، فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، لأن الإنسان له ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعاً » « 2 » . أقول : قسّم المحقق قدّس سرّه المقسوم إلى قسمين ، أي إلى المتساوية أجزاؤه من حيث الوصف والقيمة كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان ، وإلى المتفاوتة أجزاؤه كالأشجار والعقار ، وقد حكم في القسم الأول بجواز إجبار الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، قال في ( الجواهر ) : بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، بل الظاهر الاتفاق عليه ، ولعلّه العمدة بعد قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر والضرار في القسمة المفروض شرعيّتها « 3 » ، وأما الثاني ففيه تفصيل كما سيأتي .

--> ( 1 ) كتاب الخلاف 6 : 229 ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 101 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 337 .